fbpx

الوقاية من فيروس كورونا اللقاحات المتاحة (الفاكسين)

في ظل الأيام الحالية والوضع الراهن المتعلق بفيروس كورونا، والذي تسبب في حدوث جائحة وبائية حول العالم كله وإصابة مليارات من البشر، 

أصبح من المهم قيام الدول العظمى بالسباق حول إنتاج اللقاحات كأحد طرق الوقاية من فيروس كورونا.

جائحة كورونا أو ما يسمى covid-19 هو حالة أو مرض معدي يسببه فيروس كورونا SARS-CoV 2
(severe acute respiratory syndrome coronavirus 2)

، اكتشفت أول إصابة به في مدينة ووهان الصينية وبدأ بالانتشار في كل دول العالم حتى أصبح جائحة أو وباء أصاب الكثير من البشر.

تعد فيروسات عائلة كورونا من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي 

وقد تم اكتشاف نوعين من هذه العائلة الفيروسية أحدهم يتسبب في حدوث الالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (SARS) والآخر يسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS).

أما النوع الثالث الذي تم اكتشافه وتسبب في حدوث الجائحة هو SARS-CoV 2 أو ما يعرف حاليا بمرض فيروس كورونا، يؤدي إلى المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة 2 والذي يعد أكثر شراسة من الفيروسات الأخرى في عائلة كورونا.



متابعة أعراض الفيروس كأحد وسائل الوقاية من فيروس كورونا:


أصبحت الأن احتمالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد أكبر بكثير من السابق، حيث صنفت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا كجائحة أصابت العالم كله.

لذلك إذا شعرت بأحد الأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا الموسمية، لا تتردد في الخوف أو القلق حيال إصابتك بفيروس كورونا، 

إذ أن الأطباء الآن يعتمدون بروتوكول العلاج المتبع لعلاج حالات كورونا في علاج المرضى الذين يتم الاشتباه بهم حول إصابتهم بهذا الفيروس.

ومع عدد الحالات المتزايد للإصابة حول العالم كله، أصبح من الصعب القيام بالفحوصات والتحاليل اللازمة لإثبات الإصابة بفيروس كورونا، 

وبدأت منظمات الصحة والحكومات بتقديم النصائح للمواطنين بالالتزام بالعزل المنزلي إذا ما ظهرت عليهم أي من الأعراض المشابهة بين كورونا والأنفلونزا.

فقد يكون الشخص مصاب بالفعل وقد يكون خروجه وتعرضه لأماكن الفحص سببا في نشر العدوى لآخرين في المحيط البشري الذي يتعامل معه.


ومن المهم معرفة أعراض فيروس كورونا التي يجب على الشخص معرفتها وعزل نفسه في حالة الإصابة بها لتطبيق طرق الوقاية من فيروس كورونا، ومن هذه الأعراض:

  • الحمى وارتفاع درجة الحرارة
  • السعال
  • آلام وتعب عام بالجسم
  • فقدان حاسة الشم والتذوق
  • التهاب في الحلق
  • سيلان الأنف أو الرشح
  • صعوبة في التنفس
  • آلام بالجسم والعضلات
  • صداع
  • غثيان
  • قئ
  • الطفح الجلدي

قد تكون هذه الأعراض خفيفة أو طفيفة وتختفي مع العزل المنزلي وتطبيق الخطة العلاجية الصحيحة، وهناك بعض الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.



اللقاحات المتاحة للوقاية من فيروس كورونا:


تعد اللقاحات والأمصال التي يتم تصنيعها حاليا، هي أحد طرق الوقاية من فيروس كورونا المستجد والتي لا تعتبر علاجا للمرضى بينما هي وقاية وحماية لمنع انتشار العدوى بين الأشخاص فيما بعد.

حيث تقوم هذه اللقاحات بتكوين مناعة مكتسبة لجسم الإنسان تقيه من خطر الإصابة بالفيروس مستقبلا عن طريق عدة ميكانيزمات للتفاعل مع أسباب تكاثر الفيروس 

وإنتاج أجسام مضادة لتكسيره في الجسم خلال فترة الحضانة وقبل ظهور أعراضه.

ويكون الهدف الأساسي من أي لقاح أو vaccine يتم تصنيعه في الصناعات الدوائية والطبية، هو أن يتم حماية الجسم بجزء مضعف أو ميت من الفيروس أو البكتيريا المستهدفة وحقنها في جسم الإنسان، 

لتحفيز خلايا جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة لهذا الفيروس تحفظ في ذاكرة المناعة لمدة طويلة تحميه من خطر الإصابة بالفيروس في المستقبل أو تكسيره والقضاء عليه قبل تكاثره في الجسم وظهور الاعراض.

ووافقت منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية على تصريح تناول اللقاحات المطروحة عالميا من قبل الدول العظمى كوسيلة سريعة لحماية العالم والوقاية من فيروس كورونا.



ما هي فائدة اللقاح في الوقاية من فيروس كورونا؟


يقوم اللقاح بحماية جسم الإنسان بصفة عامة في الوقاية من الكثير من الأمراض لقدرته على تحفيز وتنشيط خلايا المناعة بشكل عام وخاصة للوقاية من فيروس كورونا في هذا الوقت من الجائحة.

يعمل اللقاح أو المصل على:

  • يحمي الأفراد من الإصابة بفيروس كورونا أو كوفيد-19.
  • يقلل من الأعراض أو حدوث المضاعفات في الحالات المصابة بالفعل.
  • يمنع انتقال العدوى من شخص لآخر، لذلك يقلل من انتشار العدوى بين الأشخاص والتقليل من فرص الإصابة على نطاق واسع من الناس مما يسمح بحدوث مناعة القطيع.
  • منع انتقاله وانتشاره بين الناس يقلل من تحوره وقدرته على تكوين الطفرات التي تحدث نتيجة للعدوى بين الناس والتقليل من قدرته على مقاومة العلاج أو اللقاحات.




ما هي اللقاحات المستخدمة للوقاية من فيروس كورونا؟


لا يعد تصنيع اللقاحات أو الأمصال بالصناعات السهلة، بل إنها صناعة طبية ودوائية تحتاج لكثير من الدراسات والتجارب على الحيوانات قبل التجارب على البشر، 

وقد تستغرق صناعة اللقاحات في الدول المتقدمة العديد من السنوات حتى يتم دراسة اللقاح جيدا ومعرفية آلية عمله داخل الجسم والمرور بثلاث مراحل أساسية للتصنيع، 

والقيام بالتجارب السريرية على المتطوعين لدراسة حجم المنافع والأعراض الجانبية التي قد تنتج عن هذا اللقاح، لضمان فاعليته والموافقة عليه والتصريح باستخدامه من قبل الأطباء والعلماء.

وعلى الرغم من عدم اكتمال تجارب المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاحات المطروحة للوقاية من فيروس كورونا، 

إلا أن منظمة الصحة العالمية أصدرت موافقات طارئة لاستخدام اللقاحات للحد من انتشار هذه الجائحة، حيث أثبتت اللقاحات فاعليتها بنسبة 95% حتى الآن.


اللقاح الصيني أو لقاح شركة سينوفاك الصينية:

وهو مثال لأحد اللقاحات التقليدية في مجال صناعة اللقاحات في العالم، فيعتمد هذا اللقاح طبيا على حقن الجسم بفيروس مضعف أو ميت عن طريق تفتيته مجهريا، 

لتحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة لهذا الفيروس تحميه من خطر الإصابة به في المستقبل.

لكن هذا اللقاح ينتج عددا من الأجسام المضادة التي من الممكن أن تكون مساوية في العدد للأجسام المضادة التي تتكون في شخص مصاب بالفعل، 

لذلك قد يكون من الضروري مضاعفة جرعات اللقاح للوصول إلى الحماية أو الوقاية الفعالة ضد الفيروس (prophylaxis).

وجد أن فاعلية هذا اللقاح تبدأ بعد جرعتين منه ويمكن تخزينه في درجة حرارة ما بين 2-8 درجات مئوية، أي يمكن تخزينه في المبردات المنزلية العادية.


اللقاح الأمريكي أو لقاحات شركتي فايزر – بيونتك وموديرنا:

ويعد هذا اللقاح مثال لاستخدام التقنيات الطبية والعلمية الحديثة في مجال تصنيع اللقاحات، 

حيث يعتمد ذلك اللقاح على استخدام قاعدة الشفرة الجينية (mRNA) المكونة للبروتينات البارزة على سطح فيروس كورونا، والتي تسمح له بالدخول إلى خلايا الجهاز التنفسي والتكاثر داخلها.

يقوم اللقاح بإدخال (mRNA) إلى داخل خلايا الجسم حيث تقرأ الخلايا الشفرة الجينية لبروتينات سطح فيروس كورونا s protein والقيام بتصنيع أجزاء كاملة من هذا البروتين المدبب داخل خلايا الجسم.

وعند تكون هذه البروتينات الغريبة داخل الجسم، تتنبه خلايا المناعة فورا بوجود جسم غريب ومن ثم تقوم بإنتاج أجسام مضادة للبروتينات البارزة على سطح كورونا، 

تعمل على تكسير وتدمير هذه البروتينات في حال دخول الفيروس في أي وقت إلى الجسم.

ويصبح ذلك اللقاح أكثر فاعلية من اللقاح الصيني، نظرا لقدرته على تكسير البروتينات البارزة على سطح فيروس كورونا والتي تعد السبب الأساسي في قدرته على الدخول إلى خلايا الجسم وإصابتها.

حيث يقوم الفيروس بالتفاعل مع خلايا الجهاز التنفسي من خلال اتصال هذه البروتينات البارزة وتفاعلها مع سطح الخلايا التنفسية، 

لذلك أصبح ميكانيزم تكسير هذه البروتينات هو اللقاح الأكثر فاعلية ضد ذلك الفيروس.

وتبدأ فاعلية هذا اللقاح بعد جرعتين من تناوله، ويمكن تخزينه في درجة حرارة – 70 درجة مئوية، 

وهو ما يجعله من الصعب تخزينه في المنازل أو استخدامه في الدول النامية لصعوبة تخزينه ونقله.


اللقاح الإنجليزي أو لقاح شركة أوكسفورد أسترازينيكا:

قامت هذه الشركة البريطانية بابتكار وتصنيع لقاح بميكانيزم مختلف عن اللقاحات الأخرى المطروحة للوقاية من فيروس كورونا، 

حيث قامت باستهداف البروتينات البارزة الموجودة على سطح كورونا أيضا، ولكن استخدمت جزيء كامل من المادة الوراثية DNA وليست قاعدة للشفرة الجينية المكونة للبروتينات البارزة.

قامت هذه الشركة بدمج شريط RNA المادة الوراثية المكونة للبروتينات البارزة على كورونا، 

مع المادة الوراثية لفيروس آخر وهو Adenovirus ودمجهم لتكون شريط ثنائي من المادة الوراثية

 DNA وتغليفها بسطح الادينوفيروس الذي يعد سطح يسمح بحماية قاعدة الشفرة الجينية للبروتينات البارزة الداعمة لكورونا.

ويسمح سطح الادينوفيروس بحماية هذة الشفرة الجينية حتى تدخل الخلايا التي تلقت التطعيم، وتبدأ في التحرر 

وتكوين البروتينات البارزة داخل خلايا الجسم حتى يتتبعها جهاز المناعة على الفور ويقوم بإنتاج الأجسام المضادة وتكسيرها.

ويكون هنا الفرق بين اللقاح الأمريكي واللقاح البريطاني هو أن اللقاح البريطاني يقوم بإدخال DNA وليس RNA مما يجعل اللقاح أكثر فاعلية ويتحمل درجات الحرارة المختلفة في التخزين والتنقل ويحميه من خطر التلف بسهولة.

لذلك تبدأ فاعلية هذا اللقاح بعد جرعتين ويمكن تخزينه في درجة حرارة أعلى من نظيره الأمريكي وسهولة حفظه في المبردات المنزلية وضمان فاعليته خلال التخزين والنقل.

Call Now Button
تحتاج مساعدة؟ تحدث معانا