fbpx

فيروس كورونا المستجد (COVID-19)

ما هو مرض فيروس كورونا؟

منذ عامين تقريبا،

استيقظ العالم كله على ظهور حالات مرضية مجهولة التشخيص في أحد المدن الصينية، وظهرت هذه الحالات كأحداث يومية يقرأها الناس عبر المواقع والمحطات الفضائية، 

ولم تنتبه دول العالم لخطورة هذه الحالات التي كانت سببا في ظهور أحد أشرس الجائحات المرضية وانتشارها عبر الدول.

في مارس 2020 أقرت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا جائحة أو وباء عالمي، طبقا لعدد حالات الإصابة والوفيات والتشخيص.



فما هو فيروس كورونا (COVID-19)؟


فيروس كورونا أو كوفيد-19 هو أحد أنواع سلالة فيروسات كورونا، والتي تصيب الإنسان وتسبب له أمراض الجهاز التنفسي أو أعراض تنفسية حادة.

وتسبب سلالة فيروسات كورونا أنواعا مختلفة من الأمراض التنفسية منها:


  • متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS – middle east respiratory syndrome)
  • المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS – severe acute respiratory syndrome)
  • والسلالة الجديدة من فيروس كورونا (COVID-19) أو فيما يعرف ب
  • (SARS-COV-2 – severe acute respiratory syndrome 2)



ماهو تركيب فيروس كورونا (COVID-19)؟


فيروس كورونا هو أحد فيروسات سلالة كورونا التاجية، التي تتكون من مادة وراثية أو شريط أحادي من RNA في داخل الخلية الفيروسية ويحيط بها بروتين الغشاء ثم بروتين الغلاف الخارجي للفيروس.

وعلى سطح ذلك الغلاف توجد البروتينات المدببة أو ما تسمى (spike protiens) والتي تشبه البروتينات التاجية ولهذا تمت تسمية هذه السلالة بكورونا.

حيث أن اسم كورونا تعني كلمة التاج باللاتينية، وهو ما يميز تلك السلالة من الفيروسات ويجعلها قادرة على التضاعف وإصابة الخلايا البشرية.



كيف يصيب فيروس كورونا خلايا الجهاز التنفسي (COVID-19)؟


يحتوي فيروس كورونا على تركيب بروتيني بارز يسمى البروتينات المدببة أو (spike protiens) التي تعطي الفيروس أو هذه العائلة ذلك الاسم ألا وهو الفيروسات التاجية أو فيروسات كورونا.

وينتقل فيروس كورونا عبر رذاذ الشخص المصاب من خلال السعال أو العطس أو عن طريق الهواء، وقد يستقر الرذاذ على الأرض أو على الأسطح أو الملابس ويستمر لعدة ساعات حتى ينتقل لشخص أخر.

لذلك كان التباعد الاجتماعي والحفاظ على المسافات من أحد أهم طرق الوقاية ومنع نشر عدوى فيروس كورونا.

وعند دخول الرذاذ المحمل بالفيروس إلى داخل مجرى الهواء أو الممرات التنفسية للإنسان وخاصة الأنف، 

يقوم الفيروس بالاتصال بسطح خلايا الأنف عن طريق التفاعل مع إنزيم يسمى ACE2

(Angiotensin converting enzyme 2)، ويعد ذلك الإنزيم من الإنزيمات الهامة لعمل الخلايا والقيام بدورها الطبيعي في جسم الإنسان.

يتفاعل فيروس كورونا مع هذا الإنزيم ويتخذه كمستقبلات له على سطح الخلية التنفسية بالأنف ليستقر عليها ويبدأ في إتمام عملية الإصابة، 

ولكن لا يكتفي باستخدام ذلك الإنزيم فقط بل يستخدم إنزيم أخر وهو (protease enzyme) الذي يوجد طبيعيا في خلايا الجسم.

حيث يساعد ذلك الإنزيم الفيروس بكسر البروتينات المدببة على سطحه وإدخال المادة الوراثية الفيروسية إلى داخل خلايا الأنف، ليقوم بالتضاعف وإصابة خلايا أخرى.



أعراض فيروس كورونا (COVID-19)؟


فيروس كورونا أو SARS-COV-2 والفيروسات الأخرى في عائلة كورونا، هي فيروسات تصيب الجهاز التنفسي وتسبب العديد من الأعراض التنفسية التي تتراوح ما بين الأعراض العلوية التنفسية أو المتلازمة الحادة التنفسية.

ولكن تبعا للإحصائيات والحالات، سجلت منظمة الصحة أعراضا أخرى للفيروس في الجهاز الهضمي أو بعض الأعراض العصبية.

لكن الأعراض الشائعة قد تظهر فيما يلي:

  • الحمى
  • السعال
  • آلام بالجسم
  • التعب والإرهاق
  • فقدان حاستي الشم أو التذوق أو كليهما
  • سيلان بالأنف
  • التهاب الحلق

وقد تتطور هذه الأعراض إلى:

  • ضيق في التنفس
  • آلام في الصدر

ومن أعراض الجهاز الهضمي قد تظهر بعض الأعراض الشائعة ومنها:

  • الإسهال
  • الغثيان
  • القيء
  • فقدان الشهية
  • احمرار العين
  • طفح جلدي

هذه الأعراض تختلف من مريض لأخر وقد تختلف شدتها من خفيفة إلى حادة أو قد يكون هناك بعض الحالات التي لا تظهر عليها أي أعراض.

وعلى الرغم من ذلك توجد بعض عوامل أو أمراض مزمنة قد تزيد من شدة الأعراض أو فرص الإصابة بفيروس كورونا وخاصة بين كبار السن أو الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة أو بعض أمراض المناعة.



علاج فيروس كورونا (COVID-19)؟


في معظم حالات الإصابة بفيروس كورونا، تظهر أعراض خفيفة على الحالات وتعتمد خطة العلاج أو البروتوكول العلاجي على الراحة والسوائل ومقويات المناعة والأدوية التي تقلل من حدة الأعراض.

ويتطلب البروتوكول العلاجي عزل المريض في المنزل بعيدا عن باقي أفراد أسرته في مدة لا تقل عن أسبوعين، حتى تتحسن حالته تدريجيا وتختفي الحمى أو باقي الأعراض.

وينصح بارتداء الكمامات أو الأقنعة الطبية لكل من المريض وأسرته على حد سواء، لمنع انتقال الرذاذ المحمل بالفيروس وحماية باقي الأفراد المتواجدين بالقرب منه.

يفضل تعقيم وتنظيف الأسطح وتجنب ملامسة الأيدي للأنف أو العين وغسل الأيدي باستمرار.

لابد من مراقبة الأعراض وقياس شدتها خلال فترة العزل أو العلاج المنزلي، 

لكن إذا تطورت أحد الأعراض وأظهر المريض علامات عدم القدرة على التنفس أو شعور مستمر بألم شديد في الصدر أو أيا من الأعراض الأخرى، 

يلزم التوجه للرعاية الطبية الطارئة.

حيث يقوم الأطباء فورا بقياس نسبة الأكسجين في تيار الدم وتحديد الخطة العلاجية للتقليل والتخفيف من حدة الأعراض.



خطة العلاج المتبعة لعلاج فيروس كورونا (COVID-19)؟


أصدرت العديد من الحكومات بروتوكولات عديدة لعلاج فيروس كورونا بعد ظهور هذه الجائحة، 

وظهرت العديد من الدراسات التي تختلف أو تتفق مع فاعلية الكثير من الأدوية في كفاءتها ضد ميكانيزم الإصابة به.

حيث أصدرت وزارة الصحة المصرية بروتوكولا جديدا لعلاج فيروس كورونا، بعد ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى خلال الموجة الثانية من كورونا.

واستند البروتوكول الجديد على بروتوكول العلاج الأمريكي في إضافة عقار ريمديسيفير (Remdesivir)، والذي تم اعتماده رسميا كعقار لعلاج فيروس كورونا من منظمة الصحة والغذاء الأمريكية.

وقد أقرَ دكتور فاوتشي (Dr. Anthony fauci) مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، بدور عقار ريمديسيفير في علاج فيروس كورونا.
وتم اعتماد العقار باسم تجاري في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو (Veklury).

وقد تناول بروتوكول العلاج المصري اختلاف الأعراض وشدتها في مختلف الحالات المؤكدة

  • الحالات المعتدلة: وهي التي لا تظهر فيها أي أعراض تشخيصية، ويكون العزل فيها منزليا فقط مع المحافظة على الغذاء الصحي وتناول السوائل ومقويات المناعة.

وفي حالة ارتفاع درجة حرارة الجسم أو في كبار السن وحالات الحمل، يضاف عقار:

  • الهيدروكسي كلوروكين (Hydroxychlorochine).
  • الزنك (Zinc).
  • وبعض الفيتامينات لزيادة المناعة.


  • الحالات المتوسطة: وهي الحالات التي ظهرت بها بعض أعراض الالتهاب الرئوي أو نقص في معدلات كريات الدم البيضاء

والعلاج في هذه المرحلة يشمل الآتي:

  • Hydroxychlorochine + Remdesivir or Lopinavir or Ritonavir.
  • مضادات الالتهاب (Dexamethasone).
  • مضادات التجلط للوقاية.

أما الحالات التي تتطلب رعاية وعزل بالمستشفى تتلقى العلاج السابق وقد يضاف لها أجهزة التنفس وبلازما النقاهة.



الوقاية من فيروس كورونا (COVID-19)؟



في وقت ظهور الأوبئة أو الجائحات المرضية، تهرع دول العالم كله لدراسة المرض ومسبباته وطرق علاجه التي تساعد في تقليل أعراض الإصابة أو انتشار العدوى بشكل كبير.

ولا تقف الدول على إيجاد طرق العلاج فقط، بل يقوم العلماء والباحثين بدراسة تركيب الفيروس وميكانيزم الإصابة والعوامل المسببة له، 

لتوجد الحلول الأسرع والأقوى في مواجهة أقوى أعداء البشرية التي قد تبيد شعوبا كاملة.

وفي خلال هذه الجائحة أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيصا طارئا لثلاث أنواع من اللقاحات، أشهرهم لقاح شركة فايزر ولقاح شركة مودرنا.

ولم يكن الهدف الأساسي للدول العظمى وضع بروتوكولات العلاج فحسب، 

بل هدفت لتصنيع اللقاحات التي تحمي الإنسان أو البشرية من الإصابة بالفيروس في وقت لاحق.

فخرجت اللقاحات المطروحة عالميا باختلاف طرق عملها وفاعليتها ضد المرض، ولكن تبقى الحماية والوقاية التي يتبعها الإنسان هي أهم طرق العلاج والقضاء على الجائحة.

ومن المهم أن يعي الإنسان أن ممارسة العادات الصحية من أهم طرق الوقاية ضد المرض، وبالإضافة إلى ذلك، 

يستطيع الفرد أن يقوم بثقيف الأخرين ونشر الوعي والثقافة الطبية، 

حول أهمية استخدام الكمامات والأقنعة الطبية واستخدام منتجات التعقيم وضرورة تطبيق التباعد الاجتماعي بين الأشخاص.

Call Now Button
تحتاج مساعدة؟ تحدث معانا