fbpx

مرض السكري والقدم السكرية

مرض السكري والقدم السكرية

مرض السكري أو داء السكري (Diabetes Mellitus) هو مرض يعبر عن خلل في مستويات هرمون الأنسولين والجلوكوز في الدم.

يحتاج الجسم إلى سكر الجلوكوز الذي يتناوله الإنسان يوميا لتستخدمه الخلايا والعضلات في تغذيتها وإنتاج الطاقة اللازمة لعمل وحركة وظائف الجسم المختلفة.

ويقوم الجسم باستهلاك الجلوكوز في داخل الخلايا بمساعدة هرمون الأنسولين الذي يساعد على خفض مستويات السكر في الدم من خلال استهلاك الجلوكوز إلى داخل خلايا الجسم، وعند حدوث أي خلل في مستوى هرمون الأنسولين في الدم، يسبب ذلك زيادة في مستوى سكر الدم وحدوث مرض السكري ومشكلات صحية أخرى.


أسباب مرض السكري:


يقوم الجسم باستهلاك الجلوكوز أو سكر الدم طبيعيا عن طريق هرمون الأنسولين، ويفرز ذلك الهرمون من غدة تسمى البنكرياس. يخرج هرمون الأنسولين من خلايا البنكرياس إلى تيار الدم ليساعد الجسم في استهلاك الجلوكوز وإنتاج الطاقة اللازمة لعمل الخلايا وحركة الجسم.

يتناول الإنسان الجلوكوز في طعامه ويقوم الجسم بتخزين السكر في الكبد وتحويله إلى جليكوجين ليبقى نسبة سكر الدم طبيعية، وعند انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم يقوم الكبد بتحويل الجليكوجين إلى جلوكوز لاستهلاكه في الخلايا وإنتاج الطاقة.

لكن عند حدوث أي خلل في مستوى هرمون الأنسولين أو إفرازه من خلايا البنكرياس، يتسبب في حدوث خلل في استهلاك الجلوكوز من تيار الدم إلى داخل الخلايا ويتراكم في تيار الدم.

واختلفت الأسباب في خلل إفراز أو نقص هرمون الأنسولين لينقسم داء السكري إلى أنواع منها النوع الأول والنوع الثاني وسكر الحمل.


أنواع مرض السكري وعوامل الخطر:



النوع الأول من مرض السكري:

وفي هذا النوع يكون السبب غير معروف ولكن قد يقوم الجهاز المناعي في بعض الحالات عند مقاومة الأجسام الضارة والفيروسات بالتفاعل مع خلايا البنكرياس وتدميرها 

وبالتالي عدم قدرتها على إنتاج الأنسولين بالقدر الكافي فيما يعرف بالنوع الأول من مرض السكري الذي يصيب الشخص منذ الصغر أو يعتقد أن هذا النوع يحدث لأسباب وراثية أو بيئية.

عوامل خطر الإصابة في النوع الأول من مرض السكري:

تاريخ العائلة أو أسباب وراثية.

الأسباب البيئية والتعرض لبعض الأمراض الفيروسية قد تسبب ذلك النوع من المرض.

وجود أجسام مضادة أو خلايا مناعية تعمل على تدمير خلايا البنكرياس التي تفرز الأنسولين وقد توجد هذه الأجسام المناعية المضادة وتنتقل وراثيا في هذا النوع الأول بين أفراد العائلة.


النوع الثاني من مرض السكري:

يحدث ذلك النوع وتكون مستويات هرمون الأنسولين كافية لعملها في استهلاك الجلوكوز إلى داخل الخلايا، 

ولكن يحدث مقاومة لمستقبلات هرمون الأنسولين في الخلايا مما يسبب توقف عمل الهرمون وعدم قدرته على تكسير الجلوكوز داخل الخلايا وتراكمه وارتفاع معدلاته في تيار الدم.

مقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين يحدث بسبب تراكم الجزيئات الدهنية على مستقبلات الهرمونات التي تتواجد على سطح خلايا الجسم، 

مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على استهلاك الجلوكوز وتراكمه في تيار الدم وعدم قدرة البنكرياس على إفراز معدلات جديدة من هرمون الإنسولين.

عوامل خطر الإصابة في النوع الثاني من مرض السكري:

تاريخ العائلة أو أسباب وراثية.


العمر: يزداد خطر الإصابة مع كبار السن بسبب الأمراض المزمنة الأخرى أو فقدان الكتلة العضلية.


السمنة: ارتفاع معدلات المواد الدهنية الضارة مثل الكوليستيرول الضار قد يسبب خطر الإصابة بالكثير من الأمراض الوعائية والسكري وضغط الدم.


ارتفاع ضغط الدم: ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الجسم يسبب حدوث الأمراض الوعائية وتراكم المواد الدهنية الضارة على مستقبلات الجلوكوز في الخلايا مما تؤدي إلى حدوث الكثير من الأمراض.


سكري الحمل: ارتفاع مستوى سكر الدم خلال فترة الحمل وعودته للمعدل الطبيعي بعد الحمل.


سكري الحمل:

يحدث مرض سكري الحمل خلال فترة الحمل بسبب مقاومة الخلايا لعمل هرمون الأنسولين مما يؤدي إلى زيادة معدل سكر الدم وحدوث سكر الحمل.

وتعد المتابعة الدورية للأم والجنين ضرورية للتحكم في مستويات الجلوكوز والأنسولين والمحافظة على صحة الجنين من بعض المشاكل التي قد تحدث خلال الحمل.

قد يؤثر سكر الحمل على الجنين وتكوينه الهيكلي وتضخم في الجسم وحدوث بعض الاضطرابات في الجهاز العصبي للجنين مما قد يتطلب متابعة دورية للحفاظ على صحة الأم والجنين.

مضاعفات سكري الحمل:

قد تحدث مضاعفات للجنين في حالة سكر الحمل

يعبر الجلوكوز في الدم إلى الطفل من خلال المشيمة ويحفز بنكرياس الطفل لإنتاج مستويات عالية من هرمون الأنسولين،

 فيما قد يسبب حدوث نمو زائد في جسم الطفل فيما يعرف بالعملقة.

يعبر أيضا هرمون الأنسولين من خلال المشيمة إلى دم الجنين أو الطفل مما يسبب انخفاض في مستوى سكر الدم عن المعدل الطبيعي عند الولادة بسبب ارتفاع هرمون الأنسولين في الدم.

وقد تحدث المضاعفات أيضا للأم ويؤدي إلى حدوث تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم مما قد يسبب مضاعفات خطيرة لكل من الأم والجنين.


مضاعفات مرض السكري:

أمراض القلب والأمراض الوعائية: يسبب مرض السكري ارتفاع معدل الجلوكوز في الدم وتراكمه في جدار الأوعية الدموية مما يؤدي إلى ضيق تجويف

 الوعاء الدموي وضعف الإمداد الدموي الذي يغذي الخلايا من خلاله. ويسبب ذلك حدوث الكثير من الأمراض الوعائية مثل ضيق وتصلب الشرايين والتي قد تتضاعف إلى مشاكل وأمراض قلبية.


أمراض الكلى: قد يؤدي تراكم الجلوكوز في الدم إلى إصابة الكلى وحدوث التهابات شديدة في النفرونات والكبيبات التي ترشح الدم وتفلتره من الفضلات السامة والضارة.


اعتلال الشبكية وأمراض العينين: قد يسبب مرض السكري تلف في الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين مما يؤدي إلى حدوث أمراض العين واعتلال الشبكية والمياه الزرقاء واضطراب الرؤية وحالات خطيرة أخرى.


الاعتلال العصبي: يمكن أن يسبب مرض السكري حدوث تلف في الشعيرات الدموية الدقيقة التي تتخلل الأعصاب الطرفية مما قد يؤدي إلى اعتلال الأعصاب في الأطراف والإحساس بالخدر والألم.


القدم السكري أو تلف القدم: يؤدي ارتفاع معدل سكر الدم إلى اعتلال الشعيرات الدموية الدقيقة في القدم مما يسبب ضعف في تيار الدم الذي يتخلل الأعصاب الطرفية في القدم وحدوث التهابات الجلد الشديدة والتقرحات والجروح التي قد تتعرض للعدوى البكتيرية والفطرية.


ضعف السمع.

داء الزهايمر.


الوقاية من مرض السكري:

تناول الأطعمة الصحية والمفيدة والتي تحتوي على نسب كافية من الألياف ومعدل منخفض من الدهون الضارة والسعرات الحرارية.


ممارسة الأنشطة البدنية ونمط الحياة الصحي للحفاظ على الوزن المناسب وتحسين وتنشيط الدورة الدموية بالجسم.

Call Now Button
تحتاج مساعدة؟ تحدث معانا