fbpx

مرض الصفراء عند الأطفال

مرض الصفراء عند الأطفال أو ما يسمى بيرقان الرضع أو اليرقان الوليدي، 

هو عبارة عن تلون أصفر جلدي يحدث للأطفال حديثي الولادة بعد ولادتهم مباشرة، حيث يتلون جلد الرضيع باللون الأصفر وقد ينتشر الإصفرار إلى عينين المولود وتشخص هذه الحالة مباشرة بعد الولادة.

هذه الحالة المرضية على الأغلب تحدث وتكون أكثر شيوعا للرضع الذين تتم ولادتهم قبل ميعاد الولادة أو قبل اكتمال أسابيع الحمل، 

حيث يكون كبد الطفل غير مكتمل أو لا يعمل بشكل كاف ويتسبب في ظهور أعراض الصفراء على الرضيع.



أسباب حدوث مرض الصفراء عند الأطفال؟


خلال الحمل تقوم المشيمة بتوصيل الغذاء والأكسجين اللازم لنمو الجنين طوال أسابيع الحمل، بل وإن المشيمة تسمح بتبادل الدم والتخلص من المركبات الضارة في جسم الجنين بمساعدة الأم.

وعند حدوث عملية تكوين جديدة لخلايا الدم الحمراء، 

فإن خلايا الدم القديمة تتكسر وينتج عن تكسيرها مادة تسمى البيليروبين وهذه المادة يتم التخلص منها عن طريق كبد الأم خلال فترة الحمل.

ولكن بعد الولادة يصبح الجنين خارج الرحم وعند تكسير كريات الدم الحمراء وتكوين مادة البيليروبين يصبح كبد الطفل غير ناضج ولا يستطيع التخلص من مادة البيليروبين وتكسيرها

 مما يؤدي إلى تراكمها في دم الطفل والتسبب في اللون الأصفر الذي يظهر على جلده وعينيه.

وهناك بعض الأسباب الأخرى التي من المحتمل أن تسبب مرض الصفراء عند الاطفال وتسبب اليرقان الشديد الذي قد يستمر لفترة أطول من اليرقان العادي.


هذه الأسباب يمكن أن تكون:

  • عدوى في دم الطفل
  • عدوى بكتيرية أو فيروسية في دم الطفل
  • مشاكل أو اضطرابات في القنوات الصفراوية للطفل
  • مشاكل أو اضطرابات في بعض الإنزيمات
  • التكسر السريع لكريات الدم الحمراء الخاصة بالطفل مما يسبب تكون البيليروبين بصورة أكثر من الطبيعي مع عدم اكتمال نمو الكبد بشكل كامل للتخلص منها وتكسيرها




أعراض مرض الصفراء عند الأطفال:


تظهر أعراض مرض الصفراء عند الأطفال عند اصفرار جلد المولود وعينيه بصورة واضحة، 

حيث يستطيع الطبيب تشخيص أعراض الصفراء عند الرضيع ما بين اليوم الثاني والثالث للولادة.

وعند ملاحظة اصفرار خفيف للون بشرة المولود، يقوم الطبيب بالضغط على الأنف والجبين فإذا رأى لون أصفر واضح للمنطقة التي ضغط عليها فهذا تشخيص للصفراء عند الطفل، 

وقد يظهر بوضوح أيضا عند فحص العينين وملاحظة اللون الأصفر للرضيع خلال بياض العينين أو باقي أجزاء الجلد.

وعادة ما تختفي أعراض الصفراء عند الأطفال بعد أسبوع أو أسبوعين من الولادة وتختفي من تلقاء نفسها، 

إلا في بعض الحالات النادرة لليرقان أو الأعراض الشديدة التي تتطلب علاج لحماية الطفل من مضاعفات مشاكل في المخ.


لكن هناك بعض الأعراض الأخرى التي تتطلب الكشف والتشخيص والعلاج مثل:

  • اصفرار جلد المولود في مناطق أكثر من جسده
  • زيادة الاصفرار مع مرور الوقت وعدم التحسن
  • اصفرار واضح في منطقة الجذع والأطراف
  • ظهور علامات الإعياء على الطفل
  • بكائه المستمر
  • عدم قدرته على التغذية والرضاعة بشكل طبيعي
  • ظهور أي أعراض أخرى غير طبيعية عند الطفل




عوامل الخطر التي تسبب مرض الصفراء عند الأطفال:


هناك عوامل كثيرة قد تسبب حدوث يرقان الرضع أو اليرقان الوليدي، وهي عوامل الخطر الرئيسية في حالات اليرقان الشديد ومنها:


ولادة الطفل المبكرة: قد تسبب ولادة الطفل قبل اكتمال أسابيع الحمل حدوث اليرقان أو مرض الصفراء عند الأطفال 

حيث يكون كبد الطفل غير مكتمل النمو وغير قادر على تكسير مادة البيليروبين التي تسبب حدوث الصفراء وظهور أعراضها.

كما أن الأطفال الذين تتم ولادتهم قبل اكتمال أسابيع الحمل تكون قدرتهم على التغوط ضعيفة لعدم اكتمال نمو الأمعاء 

وضعف قدرتها على إخراج الفضلات والمواد الضارة مثل البيليروبين خلال عملية الإخراج، مما يسبب زيادة تركيزه في دم الطفل.


اختلاف فصيلة دم الطفل والأم: اختلاف فصيلة دم الطفل عن فصيلة دم الأم، قد يسبب تكون أجسام مضادة لفصيلة دم الطفل، 

والتي تمر تباعا إلى المشيمة وتسبب تكسير كريات الدم الحمراء لدى الطفل وظهور أعراض اليرقان بعد الولادة مباشرة.


تعرض الطفل لبعض الكدمات خلال عملية الولادة: قد يحدث للطفل بعض الكدمات خلال عملية الولادة مما تسبب تكسير في كريات الدم الحمراء لديه.


الأطفال الذين لا يتلقون رضاعة طبيعية: أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يتلقون رضاعة طبيعية بشكل سليم تقل نسبة تعرضهم لليرقان بعد ولادتهم 

وأن لبن الأم الطبيعي يزيد من نسبة السوائل المفيدة لجسم الطفل.




علاج مرض الصفراء عند الاطفال:


غالبا ما يتم علاج مرض الصفراء عند الأطفال تلقائيا بعد مرور أسبوع أو أسبوعين من الولادة، حيث تختفي الأعراض من تلقاء نفسها دون أي علاج.

لكن في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب تعريض المولود لبعض أنواع من العلاج لتخفيف الأعراض مثل:

  • التعريض للإضاءة أو ضوء الشمس: حيث تقوم موجات الضوء بتكسير البيليروبين في الأجزاء المعرضة للضوء وتقليل حدة الأعراض على الطفل.
  • البروتينات المناعية: ويصفها الطبيب في حالة عدم توافق فصيلة دم الطفل مع فصيلة دم الأم التي قد تولد أجساما مضادة تسبب تكسير كريات الدم الحمراء للطفل.

ويجب على الأم القيام بالفحص الدوري للطفل كل أسبوع للتأكد من تحسن حالة الطفل واختفاء أعراض اليرقان من الطفل 

ومتابعته حتى تمنع حدوث مضاعفات من زيادة نسبة البيليروبين التي قد تمر عبر الدماغ وتسبب بعض المشكلات والاضطرابات العصبية لدى المولود.

Call Now Button
تحتاج مساعدة؟ تحدث معانا